دخول

5 عوامل تسترد فيها الشعور بالسعادة

توصلت الدراسة إلى أن الشعور بالاستقلالية والاعتداد بالذات والرضا عن النفس فيما يفعله الإنسان، والتقارب مع الآخرين والثقة بالنفس هي كلها أمور تسهم في الإحساس بالسعادة وتقريبها عموما.
ويقول الدكتور كينون شيلدون من جامعة ميزوري في ولاية كولومبيا الأمريكية إن هذه الحاجات والمتطلبات النفسية يمكن أن تكون العناصر الرئيسية التي تجلب السعادة للإنسان.
ويشير هذا الطبيب النفسي إلى أن الحاجات النفسية يمكن، في حال السعي إلى تحقيقها، أن تدفع السعادة الشخصية للفرد إلى مستويات وآفاق جديدة، تماما كما هو حال حاجة النبات لمكوناته الطبيعية التي لا غنى عنها في نموه واستمراره.
وقد اختار فريق البحث الذي يترأسه الدكتور شيلدون ثلاث مجموعات مختلفة من الطلبة لأغراض البحث العلمي، منهم مجموعة من كوريا الجنوبية، لاستقراء وفحص مستويات السعادة لدى كل شخص منهم.
وقد طلب الدكتور شيلدون من المجموعة الأولى تعريف وتحديد أكثر الأحداث التي أوصلت إلى أقوى وأفضل لحظات السعادة والرضا خلال فترة الشهر السابق لإجراء التجربة.
وطلب من المجموعة الثانية نفس الطلب ولكن خلال الأسبوع الأخير السابق للسؤال، أما المجموعة الأخيرة فقد طلب منها تحديد أسوأ وأتعس حادث مر بها خلال فترة الفصل الدراسي الجامعي.
ووجد البحث، المنشور في مجلة “الشخصية والسايكولوجيا الاجتماعية” التي تصدرها جمعية الطب النفسي الأمريكية، أن النتائج المستخلصة من المجموعات الثلاث كانت إلى نحو ما متشابهة.
وقال معظم الطلاب موضوع البحث إن قضية نقص الطمأنينة والأمان تؤثر بشكل كبير في استقرارهم النفسي.
ويوضح بحث الدكتور شيلدون أن النتائج تشير إلى أنه عندما يحدث مكروه يتمنى الناس بقوة أن يحصلوا على الراحة والسعادة النفسية من وجود الأمن والطمأنينة، التي عادة ما يعتبرونها موجودة كتحصيل حاصل في الظروف الطبيعية.
وبالنسبة للطلاب الأمريكيين فقد كان موضوع الثقة بالنفس على رأس قائمة أولويات السعادة، في حين كان عند الطلبة الكوريين الشعور بالقرب والتقارب.
وتشعر الأم التي تحمل وليدها في حضنها بالسعادة. ولكن حب الأم لا يجعلها سعيدة فقط بل أيضا عشوائية حيث أثبت علماء بريطانيون باستخدام تكنولوجيا خاصة أن الجزء المسؤول عن تقدير الجمال والحكم في الشؤون الاجتماعية من مخّ الأم يصبح بليدا، مما يجعلها ترى وليدها جميلا سواء أكان ذلك فعلا أم لا.
غير أن السعادة تضيع أحيانا في غابات مباني حديد الخرسانة الباردة في المدن الكبيرة والحديثة. واكتشف العلماء أن الدخل الاضافي لا يعطي الشخص سعادة أكثر بصورة ملحوظة ما دامت حاجاته ومتطلباته الأساسية في الحياة مسدودة. ويضرّ فقدان السعادة بصحة إنسان حيث قال العلماء: “اذا غرق شخص في اليأس والهموم لأشهر أو لسنوات فسوف يتعرّض لنكسة صحية بالتأكيد”.

فكيف نسترجع السعادة اذا فقدناها؟

توجد خمس نقاط مهمة:

* اعتدال المزاج: اكتشف العلماء أن الكبار في السن يكونون دائما أسعد مما كانوا عليه في شبابهم ولا ينفعلون بسرعة. ويكون الشباب في ال 20-ال 24 من عمرهم في حالة نفسية سيئة ل 3-4 أيام شهريا بالمعدل، غير أن الناس في ال 65-74 من عمرهم يكونون في حالة نفسية سيئة ل 2-3 أيام شهريا بالمعدل فقط. ويعزى سبب ذلك الى اعتدال مزاج الكبار في السن وسلوكهم الايجابي ازاء الحياة.

* الاهتمام بالأشياء المملوكة بدلا من الأشياء غير المملوكة: تشير الاحصاءات الى أن نسبة اصابة الناس الذين يركّزون اهتمامهم على الأشياء التي لا يملكونها بأمراض القلب تبلغ ضعفي ما عليها للناس الذين يركزون اهتمامهم على الأشياء التي يملكونها.

* العلاقات الطيبة: ترتبط السعادة بالصداقة ارتباطا وثيقا. أجرت جامعة ولاية إيلينوي الأمريكية استطلاعا حول الحالة النفسية للطلاب عام 2002 وأشارت نتيجة الاستطلاع الى أن 10% من الطلاب الذين يتميزون بسعادة مستمرة وقلّة ضيق الصدر لهم علاقة حميمة مع أصدقائهم وأفراد أسرهم ويقضون أوقاتا كثيرة معهم.

* التعرف إلى السعادة: يقسّم العلماء السعادة الى أنواع: سعادة تحقيق الهدف وسعادة المنافسة وسعادة التعاون وسعادة الأسرة وسعادة البدن وسعادة العقل وسعادة الإيقاع وسعادة المغامرة وسعادة المذاهب وسعادة الكوميديا وغيرها. ويحصل كل شخص على مختلف الأنواع من السعادة في مختلف المراحل في حياته، ومفتاح السعادة الدائمة هو التعرف إليها.

* الابتسام والضحك الدائم: يمكن القول إن الضحك أفضل دواء في العالم. وقد برهن العلماء على أن القهقهة يقلل الضغوط العصبية والدموية وتقوي مناعة جسم الانسان.

وقد ظل أستاذ علم نفس في جامعة برينستون الأمريكية يعمل على تحديد “دليل سعادة المواطنين”، آملا أن يصبح هذا الدليل مقياسا آخر مثل قيمة اجمالي الناتج الوطني لتقدير مستوى تطوّر وتقدّم الدولة.

لكن سعي الناس الى السعادة لم ولن ينتهى. وفي الحقيقة فإن الحصول على السعادة ليس أمرا صعبا جدا.

ويقول خبراء علم النفس: حبّ حياتك! فسوف تشعر بالسعادة الحقيقية.

 

الأكثر نشاطاً أكثر سعادة

ربما يكون العمل الجاد هو آخر شيء يتبادر الى ذهنك بعد العودة من اجازة العطلات، ولكن تمهل قليلا فالخبراء يقولون انه قد يكون المفتاح الى السعادة.
فقد درس الباحثون من جامعة جوتنبرج بالسويد بيانات منشورة عما يبعث السعادة في نفوس الاشخاص.
ويعتقد الباحثون أن العمل من أجل تحقيق هدف أكثر منه الوصول الى الهدف المراد يبعث على الشعور بالرضا ومع ذلك لا ينسى الباحثون الاشارة الى أهمية العلاقات الجيدة.
ويوافقهم الخبراء البريطانيون الرأي ولكنهم يضيفون أنه من الاهمية أن يتوافق حجم العمل المطلوب وقدرات الفرد. وقد درس فريق جوتنبرج مئات المقابلات التي أجريت مع أشخاص من أنحاء مختلفة من العالم لمعرفة ما يحملهم على الشعور بالرضا.
ويقول الباحثون ان الفوز باليانصيب أو تحقيق هدف في العمل يحدث سعادة مؤقتة غير أنها لا تدوم في حين وجد الباحثون أن العمل الجاد للوصول الى غاية ما يعد أكثر اشباعا.
ويقول الباحث بالفريق د. بنكت برولدي ان ألابحاث تظهر أن الاكثر نشاطا هم الاكثر سعادة.
واضاف “ربما يعتقد المرء أن الافضل في الحياة هو الاسترخاء على شاطئ البحر ولكن اذا طال هذا الاسترخاء عن اللازم فسوف يفقد قدرته على الاسعاد”.
وتقول افيريل لايمون من جمعية علم النفس البريطانية ان العمل الشاق يبعث أيضا على الرضا ولكن اذا كان مناسبا .
وتتابع قائلة “يجب أن يستهلك العمل ملكات الفرد وطاقاته والا فانه يحبط المعنويات”.
 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟