دخول

كيف تحقق أحلامك الوظيفية؟

موقع مفكرة الإسلام

بادر بامتلاك زمام التخطيط لتطورك المهني والذاتي، اتخذ موقفًا إيجابيًّا، واستعد لامتلاك وتغيير واستغلال كل الفرص المتاحة بسـرعة ومهارة) [100فكرة عظيمة لبناء مستقبلك المهني، كين لانجدون، ص(3)]. 

 نصيحة يطلقها جون إيه هارت وهو مدير شئون العاملين بشركة باورجين العالمية.
فوظيفة الأحلام لن تأتي إليك بدون تخطيط وإعداد وعمل جاد من أجل الفوز بها، وإليك الخطوات الأربعة للحصول على الوظيفة المناسبة:
 
1-التعرف على ميولك واستعداداتك ومهاراتك: فكلما كانت الوظيفة متوافقة معها؛ كان ذلك أدعى لنجاحك وتفوقك فيها.
2-البحث عن الوظيفة، واختيار الوظيفة المناسبة.
3-إعداد السيرة الذاتية الخاصة بك: من أجل تقديمها إلى المؤسسة أو الشركة التي تنوي العمل فيها.
4-اجتياز المقابلة الشخصية: وهي التي تجريها لك الشـركة، للتأكد من مدى صلاحيتك للوظيفة التي يحتاجونك لها.
 
وفي هذه المجموعة من المقالات نتعرف على هذه الخطوات الأربعة بالتفصيل.
 
الخطوة الأولى: التعرف على ميولك واستعداداتك ومهاراتك:
لابد أولًا ـ قبل البحث عن الوظيفة ـ أن تتعرف على ميولك واهتماماتك، وتدرك استعداداتك، وتختبر مهاراتك، وذلك أنه كلما كانت الوظيفة التي تحصل عليها أكثر توافقًا مع ميولك وقدراتك، كان ذلك أدعى لأن تنجح وتتفوق فيها.
يقول الدكتور عوض القرني: ( تأكد من انسجامك مع العمل الوظيفي الذي تمارسه ورغبتك فيه، لأنه ما لم يكن هناك انسجام ورغبة في العمل؛ فلن يتمكن الإنسان من العطاء والإبداع، وبالتالي لن يتحقق النجاح الوظيفي)[حتى لا تكون كلا، د.عوض القرني، ص 157]
ولكن ربما تتساءل: وما الفرق بين الميول والاستعدادات والمهارات؟
والجواب أن الميول هي الأشياء أو الأمور التي ترغب أو تفضل أن تعملها، مثل الألعاب الرياضية وزراعة الأزهار مثلًا، أما الاستعدادات فهي الأشياء التي من الممكن أن تتعلمها بسهولة، مثل القدرات الفنية أو الميكانيكية، أو كونك جيدًا في التعامل مع الأرقام وتذكر الأشياء، أو القوة الجسدية، ويمكن تنمية القدرة أو الاستعداد الطبيعي بالتدريب.
أما المهارة فهي الشيء الذي تعلمت أن تعمله بالفعل؛ كإتقان لغة أجنبية وإصلاح السيارات وتشغيل الكمبيوتر، ومن السهولة تطوير المهارة إذا كنت تملك الاهتمام والاستعداد اللازمين.
فعلى سبيل المثال لو كنت تعمل كمساعد إداري "سكرتارية"، فإن من مهام وظيفتك أن تعد وتنسق لاجتماع، وترد على المكالمات الهاتفية، وتقوم بالعديد من المراسلات؛ ونتيجة لذلك فإنك بحاجة لتنمية قدرات تخطيط جيدة لتتأكد أن الاجتماع سيمر بسلاسة، ومهارات اتصال قوية لتستطيع إيصال رسائل مديرك بنجاح لفريقه، وغيرها من المهارات اللازمة لأداء مهام وظيفتك.
 
كيف السبيل؟
ولكن السؤال الأهم، كيف تتعرف على ميولك، وتدرك استعداداتك وتختبر مهاراتك؟ وإليك ـ عزيزي القارئ ـ جملة من النصائح للإجابة عن هذا السؤال:
1. ضع خطين عموديين على ورقة لتقسيمها إلى ثلاثة أجزاء، اكتب على رأس الجزء الأول (ميولي)، وعلى الثاني (استعداداتي)، وعلى الثالث (مهاراتي).
2.     املأ الأعمدة بأكبر عدد من الأسئلة، ويمكن استخدام الأمثلة التالية لمساعدتك:
 
· ميولي: بماذا أفكر؟ ماذا أقرأ؟ ماذا أعمل في وقت الفراغ؟ ما هواياتي؟ لو استطعت الحصول على عمل، فماذا أفضل أن يكون؟
· استعداداتي: ما مواهبي؟ ما الأشياء التي أجد من السهولة أن أتعلمها أو أستخدمها في عملي؟
· مهاراتي: ماذا تعلمت من المدرسة؟ ماذا تعلمت من البيت؟ ماذا تعلمت من الأعمال الأخرى؟ ما الأدوات التي قمت بتشغيلها أو استخدامها؟ ما التدريب المتخصص الذي حصلت عليه؟
 
3.قم باستشارة أقاربك وأصدقائك وكل من تثق بهم خاصة من ذوي الخبرة، وسلهم عن رؤيتهم لك، وعن مدى قدراتك وإمكاناتك.
 
 
الخطوة الثانية: البحث عن الوظيفة، واختيار الوظيفة المناسبة:
يقول المثل الإفريقي: (يبقى الرجل الخجول جائعًا)، وهكذا أمر الحصول على وظيفة، فأي وظيفة لا تأتي إلا لمن يريدها ويستعد لها، ويمتلك أسباب الحصول عليها، فلا تكن خجولًا، بل كن مقدامًا، وتعلَّم ما يلزم لتحصل على لقمة العيش.
ولذا؛ عندما تبدأ في البحث عن وظيفة فكن بائعًا جريئًا، بائعًا تجارته نفسه ومهاراته، والمشتري هو صاحب العمل، ولكن ليس بالإقدام وحده تنال الوظيفة، بل لابد أن تتعرف على أهم ركائز البحث عن الوظيفة، والتي نجملها لك في سؤالين اثنين:
 
1.   أين وكيف ستبحث عن الوظيفة؟
2.   كيف تختار أنسب وظيفة ممكنة؟
 
أولًا ـ أين ستبحث عن الوظيفة؟
فإذا ما تعرفت على المجال أو التخصص الذي تحبه وترغب بالعمل فيه، والذي يتوافق مع ميولك واستعداداتك ومهاراتك؛ فأمامك عدد من المصادر المفيدة التي تساعدك على البحث عن العمل الذي ترغبه، منها:
·     الطلاب الذين وجدوا عملًا قبلك بسنة.
·     نقابات العمل والنقابات الحرفية واتحادات العمال.
·     ملصقات البحث عن وظيفة أو الإعلانات المبوبة في الصحف.
·     مكاتب التشغيل في المدارس الثانوية أو الحرفية، والكليات ومراكز التدريب المهني، أو مراكز الخدمات المهنية التي تجدها في جامعتك أو كليتك.
·     مكاتب التشغيل والتوظيف الحكومية.
·     مكاتب شئون الموظفين أو أقسام الموارد البشرية في الشركات الكبرى.
·     المديرون أو أصحاب المؤسسات الصغيرة أو المتاجر، وأصحاب العمل والمهنيون أو المجموعات الحرفية.
·     وكالات التشغيل الخاصة والعامة مع ملاحظة أن بعض الوكالات الخاصة تتقاضى رسومًا من أجل التشغيل.
·     الأصدقاء والأقارب والجيران والمعارف.
· مواقع على الشبكة العالمية وثيقة الصلة بأرباب العمل والقطاعات الصناعية وسجلات العمل، وذلك من خلال عدة طرق، إليك اثنتين منهم:
 
1.تجول عبر صفحات الإنترنت، وادخل على الصفحة الرئيسية للشـركة التي تهتم بها، وأيضًا صفحات الشركات المنافسة في مجال الصناعة، وابحث عن وظائف شاغرة تطلبها هذه الشركة أو تلك.
 
2.ادخل أيضًا على مواقع طلب شغل الوظائف، واتصل بالموقع إلكترونيًّا.
وهذه إحصائية علمية تبين كيف يجد أكثر الناس وظائفهم [كيف تحصل على عمل سوف تحبه، جون ليز، ص(222)].
الطريقة
رجال
نساء
استجابة لإعلان
21%
30%
سمعت من شخص يعمل هناك
33%
28%
تقديم طلب مباشر
16%
16%
وكالة عمل خاصة
10%
10%
مركز الوظائف
8 %
7%
أخرى
12%
9%
 
 
ثانيًا: كيف تختار أنسب وظيفة ممكنة؟
بعد أن بدأت رحلة البحث عن العمل، قد تجد أمامك خيارات لوظائف عدة، إذًا لابد من وجود معايير لاختيار أنسب وظيفة بالنسبة لك، هذه المعايير يمكن تلخيصها في قسمين اثنين:
1-                       مدى توافق هذه الوظيفة مع ميولك واستعداداتك ومهاراتك، كما بينا ذلك من قبل.
2-                       مدى تحقيق هذه الوظيفة للتوازن في حياتك في الجوانب الأربعة للحياة السعيدة والناجحة، وهي:
1-                        الجانب الإيماني: والذي يشمل علاقتك بالله تعالى.
2-                        الجانب الاجتماعي: ويشمل دورك مع أسرتك، وعلاقاتك الاجتماعية مع الناس من حولك.
3-                       الجانب المادي: ويشمل وظيفتك، وصحتك، وأحوالك المالية.
4-       الجانب التطويري: ويشمل تنمية القدرات واكتساب المهارات المختلفة، التي تساعدك على النجاح في عملك وحياتك.
 
وإليك مثالًا ـ عزيزي القارئ ـ ليتضح من خلاله المعايير الرئيسة لاختيار وظيفتك:
·     هل هذا العمل مشروع أم لا؟ بمعنى هل يتفق مع تعاليم الإسلام أم لا؟
·     هل هذا العمل يتوافق مع ميولي وإمكاناتي.
· هل هذا العمل يحافظ على صحتي أم لا؟ فكما يقول كين لانجدون: (إن من أحد أسرار النجاح الوظيفي أنه قد يكون العمل لعدة أشهر إضافية في مقابل 20 ألف جنيه أسترليني في السنة، أفضل لك من مليون جنيه أسترليني في السنة إذا كان العمل سيصيبك بالمرض في النهاية) [100 فكرة عظيمة لبناء مستقبلك المهني، كين لانجدون، ص(48)]. 
 
·     هل أحقق ذاتي ورسالتي ورؤيتي في هذا العمل أم لا؟
·     هل يعطيني العمل الوقت الكافي لأقضيه مع أسرتي أم لا؟
·     هل أكوِّن علاقات اجتماعية جيدة مع أناس مرغوب في مصاحبتهم من خلال العمل أم لا؟
·     هل هذا العمل يطورني مهنيًّا، ويجعلني أزداد خبرة في العمل يومًا بعد يوم أم لا؟
·     هل العائد المادي وراء هذا العمل مجزٍ أم لا؟
وفي الجدول الآتي مثال لاختيار بين ثلاث وظائف على أساس المعايير السابقة، وذلك كما يلي:
المعيار
الوظيفة1
الوظيفة2
الوظيفة3
هل هذا العمل يتوافق مع ميولي وإمكاناتي.
ممتاز
جيد جدًّا
جيد
هل هذا العمل مشروع أم لا؟
ممتاز
جيد
مقبول
هل هذا العمل يحافظ على صحتي أم لا؟
جيد جدًّا
مقبول
ضعيف
هل أحقق ذاتي ورسالتي ورؤيتي في هذا العمل أم لا؟
مقبول
جيد
ممتاز
هل يعطيني العمل الوقت الكافي لأقضيه مع أسرتي أم لا؟
ضعيف
ممتاز
جيد جدًّا
هل أكون علاقات اجتماعية جيدة مع أناس مرغوب في مصاحبتهم من خلال العمل أم لا؟
جيد
ضعيف
جيد
هل هذا العمل يطورني مهنيًّا ويجعلني أزداد خبرة في العمل يومًا بعد يوم أم لا؟
ممتاز
جيد جدًّا
ممتاز
هل العائد المادي من وراء هذا العمل مجزٍ أم لا؟
مقبول
ممتاز
جيد
 
وما عليك بعد ذلك إلا أن تختار الوظيفة ذات التقدير الأعلى في مجموعها، والتي تمتلك الرصيد الأوفر من الإيجابيات، والرصيد الأدنى من السلبيات.
ولكن النصيحة الأهم هنا هي ألا تتعجل، بمعنى ألا تنظر إلى العمل الآن على أنه عمل بسيط ذو عائد مادي قليل، ولكن كن صاحب نظرة مستقبلية، واسمع نصيحة كين لانجدون حين يقول: (عندما تبدأ مسيرتك المهنية، ضع في اعتبارك قيمة العائد المادي عند الوصول إلى القمة، وهذا يعني أنه رغم قبولك بقيمة بسيطة في البداية فإنك ستحصل بعد ذلك على قيمة أكبر، لا تتعجب من الراتب الذي ستبدأ به، وانظر إلى الأمر على أنك تستثمر للمستقبل، ووافق على ذلك خلال العامين الأوليين؛ حتى تكتسب خبرة يمكن أن تتحدث عنها بعد ذلك)[ 100 فكرة عظيمة لبناء مستقبلك المهني، كين لانجدون، ص(48).]
وتذكر كذلك معايير الاختيار هذه نسبية إلى حد بعيد، فينبغي التوازن في اعتبارها، فقد لا تجد كل هذه العوامل متوفرة في وظيفة واحدة، فلا تبالغ في طلباتك، لا سيما في بداية حياتك الوظيفية، لكن عليك أن تبدأ بالوظيفة التي تتيح لك أكبر كم من الميزات، وبعدها ستتمكن بإذن الله من تحسين وضعك الوظيفي، وهذا هو ما ينصحك به زيج زيجلر، فيقول: ( يتفق أصحاب العمل والشركات على أن الشخص الذي يشغل وظيفة صاحب فرص أعلى بكثير في الحصول على وظيفة أفضل من الشخص الذي لا يشغل وظيفة أصلا...، واحدى المشكلات الكبرى التي تواجه العديد من الناس هي أنهم يضعون شروطا أكثر مما ينبغي للوظيفة التي يرغبون في شغلها، إنهم يبحثون عن الوظيفة المثالية أو الشركة المثالية، دون أن يدركوا أنهم قد لا يكونون موظفين مثاليين...إنك تصل إلى القمة في أي عمل وفي أي مجال عن طريق البدء، ومن الضروري عند البدء أن يكون هناك نوع من الشعور بالتعجل والإلحاح، وبمجرد أن تبدأ لا يكون الاستمرار شديد الصعوبة بحال)[أراك على القمة، زيج زيجلر، ص330]

مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟