دخول

عادة نقل الكلام عند الاطفال

موقع عالم حواء

إنها ظاهرة الطفل الجاسوس الذي ينقل اخبار الاسرة احيانا بعفوية شديدة ودون ادراك‏,‏ واحيانا اخري بشكل مقصود ومتعمد لإحراج احد ابويه أو اخوته أو اقاربه‏,‏ خاصة إذا لم يلبوا طلباته‏.‏

حول هذا الموضوع يقول الدكتور يسري عبد المحسن استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة‏..‏ إن ظهور مثل هذا الطفل في محيط الاسرة يعني وجود خلل في التربية داخل المنزل‏,‏ وافتقاد الابوين لمعرفة ابسط دعائمها واساليبها‏.‏

والطفل في بعض الاحيان يلجأ لمثل هذا السلوك دون تفكير في ايقاع الضرر بالغير‏,‏ او طلب مصلحة من وراء ذلك‏,‏ فهو يجد في نفسه تعاطفا تجاه الطرف الذي ينقل الاخبار اليه‏,‏ إما لأنه يحسن معاملته ويبدي تجاهه حنوا واضحا‏,‏ أو لأن الطفل يشعر بأن هذا الطرف‏,‏ قد تكون الام مثلا تعاني قهر الاب‏,‏ فينقل اليها كل التطورات التي يعاصرها حتي تتجنب بطشه‏,‏ واحيانا اخري يكون تجسس الطفل مبنيا علي امر من الاب بقصد تسجيل كل ما تفعله الام واعادة سرده للأب عند عودته من العمل‏.‏

ويضيف الدكتور يسري عبد المحسن أن المنظومات الاجتماعية تسهم ايضا في تشكيل وعي وسلوك الطفل‏,‏ مثل شلة الاصدقاء ووسائل الاعلام‏,‏ كذلك المدرسة‏,‏ فهذه المنظومات يكون تأثيرها مضاعفا مقارنة بدور الاسرة‏,‏ فالطفل يتأثر بالبيئة المحيطة به دون ان يتعمد ذلك مثلا‏:‏ اصدقاء المدرسة قد يعلمونه الجاسوسية‏,‏ وكذلك وسائل الاعلام التي تساعد علي ترويج النماذج السيئة وترسيخها في ذهن الطفل‏,‏ بل والاكثر من ذلك أنها تحبب الاطفال في تلك النماذج وتجعلهم فئة ظريفة فيحاول الاطفال تقليدها‏.‏

ويؤكد استاذ الطب النفسي دور الاسرة في تعليم ابنائها الصراحة منذ الصغر وتعويدهم علي قول الصدق الذي يسمو بمكانة الانسان ويجنبه الوقوع في كثير من المهالك والمواقف الاجتماعية الحرجة‏,‏ علاوة علي فرض رقابة واعية علي كل المصادر المؤثرة في تكوين فكر وشخصية الطفل‏,‏ ولعلاج الطفل الجاسوس يجب استثمار ذكائه وقدراته في مجال أكثر نفعا‏,‏ فنوجه طاقاته لتأليف القصص أو ممارسة الرياضة أو غيرهما من الأنشطة التي تملأ وقت فراغه‏,‏ وتعود عليه بالنفع‏.‏
 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟