دخول

تجديد الحياة الزوجية.. الطريق إلى السعادة

 

- الكلمات السحرية مفاتيح سرية لذوبان الجليد بين الزوجين

- التجديد المادي والمعنوي عنوان لحياة أسرية سعيدة

 

تبدأ الحياة الزوجية بإحساسٍ مليء بالسعادة مغمور بالفرحة ملون بأحلام للمستقبل باهرة، كثيرة هي تلك الكلمات الجميلة بين الزوجين ونظرات الإعجاب واللمسات الحانية والتقارب الذي ليس له حدود فلا حواجزَ ولا منغصات بينهما تمنع الحب من أن يرفرف بجناحيه في عشهما الهادئ السعيد، ثم تمضي الأيام والشهور وتتزايد المسئوليات وتتغير الأفعال والطباع وتخفت تدريجيًّا لمعة العين بالشوق والحنين، وقد تختفي أيضًا أشياء كثيرة، فيما بينهما فقد جاء الأولاد وتغيَّرت مهام وأولويات كل من الزوجين فتغيرا كي يستطيعا القيام بها، ومن ثَمَّ لم يعد هو كما كان الزوج العاشق المتيم بزوجته، ولم تعد هي كما كانت الزوجة الجميلة المتزينة هادئة الطباع، فقد أصاب الملل الحياة الزوجية في مقتلٍ وتزايد روتين الحياة ورتابتها، وأضحت الأيام والشهور متشابهة، وكادت السعادة أن تختفي ويخنق الملل طيور الحب المغردة في هذا العش الجميل، كان لا بد لنا أن نقف مع الزوجين وقفة يصبغها الحب أولاً ثم الصراحة والصدق والهمة العالية في إنعاش الحياة الزوجية وتجديدها بما يعيد من جديد تدفق نهر الحب والدفئ إلى أجواء البيت السعيد.

 

اكتئاب

تقول (م. ع) لقد أصابتني حالةً من الاكتئاب رغم مرور ثلاث سنوات فقط على زواجي، لكن غياب زوجي المستمر وعودته متأخرًا وتزايد مسئوليتي مع وجود ابننا الصغير جعلني دائمًا مُرهقة لا أكاد أرى زوجي بعد أن كُنَّا لا نفترق في أول الزواج أجلس معظم الوقت بمفردي حتى الكلام يكاد يختفي بيننا، لقد أصاب حياتنا الملل والروتين إلى أقصى درجة، لا يوجد أي تغيير في حياتنا، وإذا قمتُ بأي تغيير لا يعيره زوجي أي اهتمام إلى أن أصابني الإحباط وتشكو (مها) مرارة حالها فتقول أشعر أن زوجي نسى أنه متزوج لقد فقدتُ التواصل معه؛ لأن البيت والأولاد ليسوا على قائمة اهتماماته فلا يتواجد إلا في الوقت الذي نكون فيه نيام، فهو يقضي اليوم في عمله، ويتناول الغداء عند والدته لقرب البيت من مكان العمل ثم يرجع مرةً أخرى إلى العمل وهكذا، ويوم العطلة يقضيه مع أصدقائه كأنه غير متزوج ولا حق لأسرته عليه، وإذا صادف وتحدثتُ معه في هذا الأمر أكَّد لي أن هذا هو الطبيعي، ولا بد أن أعتاد هذه الحياة، فكل أصدقائه هكذا، والزوجة هي التي لا بد أن تتولى مسؤلية البيت والأولاد! لا أعرف كيف سأستمر هكذا وأشعر أن حياتي أوشكت على الانهيار

 

يقول أحمد ش(30 سنة): لقد تخيلت أن الزواج سيكون راحةً واستقرارًا وسعادةً دائمة، لكن ما حدث منذ بداية الزواج وبعد مرور خمس سنوات إني لم أجد زوجتي الجميلة الهادئة التي تزوجتها، فهي لم تعد تهتم بمظهرها، ورغم علمها بمواعيد عودتي لا أجدها في استقبالي، فهي إما نائمة أو تحضر الطعام أو تصرخ في الأولاد وهي تراجع معهم الدروس، وزاد على ذلك أنها اعتادت في أول الزواج أن أحضر لها طلبات البيت وأنا في طريق عودتي فلم تجهد نفسها مرةً وتنزل إلى السوق كسائر النساء.

 

أشعر أن الحياة فقدت بهجتها وطغى الملل والكآبة حتى على الأولاد، لقد تعبتُ وأخشى من أن يأتي يوم أبحث فيه عن الراحة في بيت جديد.

 

زوجة ذكية

تقدم (شيرين كمال) زوجة وأم مجموعةً من النصائح الزوجية لاستمرار السعادة والود والتواصل بين الزوجين:

- اغتنام المناسبات السعيدة والاحتفال بها في البيت في جوٍّ رومانسي جميل.

- استخدام عنصر المفاجآت في اليوم أو الأسبوع أو الشهر.

- "تهادوا تحابوا" ولو هدية بسيطة، لكنها تحمل من الحب الكثير.

- إسداء النصيحة للزوج بالحب وعدم العتاب واللوم الكثير، وتقبل عتابه.

- الكلمة الطيبة صدقة، "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت".

- امتصاص غضب الزوج ومحاولة حل المشكلة في وقتها وعدم تراكمها.

- الخروج والرحلات واستعادة الذكريات الجميلة فرصة للتواصل بين الزوجين.

- الحرص على التجديد الذي يُسعد الزوج سواء في الزينة أو في أسلوب الحياة.

- السلاسة والمرونة من قِبل الزوجة في التعامل مع المواقف والظروف الطارئة.

- تبادل الرأي مع الزوج في أمور المعيشة، ومناقشته في أمور عمله والأخذ بمشورته.

 

روحوا عن القلوب

 


يُذكِّر د. أحمد طه ريان أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر كلا الزوجين بالآية الكريمة التي تُبيِّن فضل الزواج وأنه من آياتِ الله عز وجل في كونه.. ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)﴾ (الروم).

 

ويجب أن يُدرك كل منهما أنه شريكٌ في علاقة زوجية مازالت قائمةً ومستمرةً، لكن ما نشاهده بعد عدة أشهر من الزواج هو تغير هذه العلاقة فبعد وجود الأبناء تصبح الزوجة أُمًّا وتنشغل كثيرًا عن الزوج الذي يصبح كل همه أن يعول هذه الأسرة ويُوفِّر نفقاتها الأساسية، ومع اعتياد هذا الروتين يتسلل الملل والفتور إلى حياة الزوجين وتظل هكذا إذا لم يفكرا في تجديدِ الحياة والخروج من تكرار الأحداث والمواقف.

 

ويضيف د. أحمد ريان أن التجديد سمةٌ من سمات الحياة الإنسانية، وأنه الأفضل للمرء من الناحية النفسية والبدنية، وكذلك الروحية، فقد قال- صلى الله عليه وسلم- "روحوا عن أنفسكم، فإن القلوبَ إذا كلَّت ملَّت، وإذا ملَّت عميت"، وتغيير الطباع للأفضل والتجديد الإيجابي بين الزوجين من شأنه أن يجعل الحياة بينهما هادئة ومستقرة.

 

ويقول أيضًا إن تحقيقَ معنى السكن في هذه الآية الكريمة يظهر من خلال مراعاةِ كلا الزوجين لمشاعر الآخر والحرص على مشاركته أوقاته السعيدة والتخفيف من آلامه والمساعدة في آداء مهامه متى استطاع ذلك، وسمح به وقته، وعلى الزوجة بصفةٍ خاصةٍ أن تُوفِّر هذا السكن لزوجها فتبدو دائمًا نظيفةً وجميلةً تُحسن استقبال زوجها المتعب وتُهيئ له ما يحب من طعامٍ وشرابٍ وجوٍّ هادئ يستريح فيه، ولا تنسى في غمرةِ مسئولياتها الكثيرة أنها زوجة عليها أن تسر زوجها إذا نظر إليها؛ وذلك بالكلمةِ الطيبة والنظرة الحانية والهمسة الصافية والبسمة الطاهرة التي تعينه على متاعب الحياة.

 

ويُلفت د. أحمد ريان انتباه الزوج إلى ضرورة اهتمامه بزوجته وتأكيده الدائم لها أنها ما زالت محل إعجابه وحبه وتقديره مهما مرَّت السنوات وزادت المسئوليات، فمن الممكن تغيير رتم الحياة كأن يخرجا معًا بعيدًا عن الأولاد، ويتذكرا أوقاتهما السعيدة وكلا الزوجين له فضل على الآخر وهذه نعمة يجب أن يشكرا الله عليها.. ﴿وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 237).

 

ومن أعظم ما يقرب بين الزوجين ويزيد التواصل والتفاهم بينهما أن يحرصا على آداء طاعة معًا؛ وذلك مهما كانت الظروف، والزوج يجب أن يحث زوجته على هذا، ولا يغفل عنه في غمرة اهتماماته؛ لأنها كما قال عنها القرآن الكريم خُلقت من نفس الرجل ولا بد أن يكون حريصًا عليها مترفقًا بها كحرصه ورفقه بنفسه.. عليه أن يقدر أوقات ضعفها وتعبها، وألا يحملها فوق طاقتها حتى تستطيع الاستمرار في العطاء له وللأبناء.

 

وقد كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- نعم القدوة في معاملةِ زوجاته؛ حيث كان يحنو عليهن ويرفق بهن ويهتم بأمورهن على الرغم من أعبائه الدعوية الكثيرة، وقد سابق السيدة عائشة- رضي الله عنها- في إحدى المرات فسبقها وبعد فترةٍ سابقها مرةً أخرى فسبقته، فقال لها: "هذه بتلك"، وكذلك عندما أرادت بعض نساء النبي- صلى الله عليه وسلم- أن تشاهد فريق اللعب بالحراب عندما نزل المدينة لم يمانع صلى الله عليه وسلم في ذلك ودعاهم إلى المسجد ووقف على الباب وأخذن ينظرن.

 

وهكذا من الممكن أن يعيش الزوجان في جوٍّ من الود والعطف والرحمة والتواصل الدائم ولا يتسرب الملل والفتور إلى حياتهم، بل وسيُقدِّرا نعمةَ الزواج ويشكرا الله عليها.

 

فن السعادة الزوجية

ويوضح د. حمدي يس (أستاذ علم النفس الاجتماعي والصحة النفسية بجامعة عين شمس) أن نمط شخصية الزوج المصري وجزء من ثقافته جعلته يتصف بأحادية الرأي والجمود واعتياد رتابة الحياة وعدم سهولة تغييرها؛ مما قد يُحدث قدرًا من الملل خاصةً في الحياة الزوجية التي تستمر سنوات طويلة بين رجلٍ وامرأة ألفا الوجود معًا وعدم التغيير سواء في المظهر الخارجي أو في الطباع التي نشآ عليها، أخذتهما دوامة الحياة فلم تعد للرومانسية مكانًا في حياتهما، كلاهما يعود منهك خائر القوى فاقد القدرة على الكلام، وساد الصمت معظم لقائهما، وأصبح الذي يربط بينهما هو إشباع حاجتهما المادية فقط أو قضاء ما يُسمَّى الوطر، وقد يكون اللقاء خاويًّا جافًا بعيدًا عن المشاعر والأحاسيس.

 

ويضيف د. حمدي أن ذلك يرجع إلى تدني الثقافة في مجتمعاتنا وعدم انفتاح العقلية وعدم الميل إلى التجديد والابتكار فيما بينهما، وبالتالي تنتهي المسألة بنفور وملل، وقد تنتهى الحياة الزوجية كليًّا أو تستمر وكل منهما في وادٍ حياة غير سعيدة وغير مستقرة، وقد يحدث ما يُسمَّى الطلاق العاطفي، فتظل الأسرة قائمة بشكلٍ نظري أو صوري أمام الناس وتكون خالية تمامًا من الترابط والتفاهم والاحتواء والحب وتمر السنوات ولا يوجد رصيد لأحدهما عند الآخر سوى الجفاء والبعد، وقد يحدث الزواج الثاني أو يدخل أحدهما أو كلاهما في علاقاتٍ غير شرعية تنتهي بتدمير الأسرة والأبناء.

 

فالحياة الزوجية علم وفن وخطوات لا بد من تعلمها واتباعها حتى تستمر الحياة سعيدةً ومستقرةً، فبعد الخطوات التقليدية من الاختيار والتعارف والخطبة والعقد لا بد من معرفة سمات الشخصية والقدرة على تحمُّل المسئولية فإن مع تزايد الأعباء وعدم المساندة المتبادلة بين الزوجين وعدم توسيع الأدوار فيما بينهما أدَّى إلى تحمل المرأة أعباء فوق طاقتها فتفشل فتظهر أمام زوجها أنها فاشلة، ومن ثَمَّ تجذبه أي شخصية ناجحه يقابلها؛ لأن تعقد أدوار المرأة وتعددها جعلها لا تفي في أحيانٍ كثيرةٍ بحاجاتِ الزوجية، فقد تكون طبَّاخة ماهرة وأم ممتازة ومدبرة أمور المنزل عبقرية ومسئولة في عملها، ولكنها قد تتناسى في كثرةِ المهام أن تتفنن لإسعاد زوجها واستعدادها لتلبية رغباته فتهمل الاهتمام بمظهرها ولا تنتبه إلى عروضِ الأزياء التي يشاهدها الزوج سواء في الشارع أو التلفاز أو حتى مكان العمل.

 

وقد تنعت بعد عدة سنوات رغبة زوجها أنها لا تصح لذلك، فنسمع عن الطلاق في سن الخمسين وقد يتزوج الرجل الذي تعدَّى هذه السن من فتاةٍ في عمر بناته حتى يستعيد معها شبابه المفقود.. إذًا إن استقرار الحياة الزوجية وتلافي أسباب الهجر والنفور بين الزوجين يكون بتحقيقِ الراحة النفسية وإشباع الحاجات المادية والمعنوية والاستمرار في تبادل المشاعر والأحاسيس المرهفة.

 

زوجة ومديرة

تقول د. ميرفت محمد (استشاري اجتماعي): أثبتت الدراسات العلمية والتجارب الحياتية أن الزواج من العلاقات الإنسانية الحساسة التي دائمًا ما تتعرض لهزَّاتٍ ومشاحناتٍ قد تهدد من استمراريةِ هذه العلاقة الزوجية، ومنها الملل والفتور والجفاء الذي يحدث بين الزوجين بعد فترةٍ قصيرةٍ من الزواج.

 

ويرجع ذلك إلى توهم طرفي العلاقة أن مشاعر الحب الملتهبة سوف تبقى إلى الأبد كما هي وليس من الضروري بذل الجهد للحفاظ عليها أو تجديدها؛ بل إن كل طرفٍ ينتظر من الآخر المبادرة لإظهار حبه وإسعاده، فإذا كانت حياة الإنسان تمر بمراحل نمو طبيعية من الطفولة إلى المراهقة إلى الشباب إلى الشيخوخة، فإننا من الممكن أن نُشبه الزواج كذلك بهذه المراحل؛ حيث تعتبر أولى سنوات الزواج أشبه بمرحلة طفولة بين الزوجين مع ما تتصف به هذه المرحلة من عدم النضج وسرعة الغضب والحساسية الشديدة وكذلك رغبات الطفولة التي لا تنتهي، ثم تأتي مرحلة المراهقة الزوجية وما فيها من تغيرات نفسية وشخصية عديدة، إلى أن يستقر الزواج في مرحلة الشباب وما بها من حكمةٍ وتعقلٍ وتفكيرٍ والقدرة على إدارة الحياة وتحمل المسئولية، وهذا قد يكون بعد مرور من 6 إلى 10 سنواتٍ من عمر الزواج تقريبًا حيث يجيد كل منهما إسعاد الآخر وفهمه من نظرة عينيه ونبرة صوته وملامح وجهه، وتعد هذه المرحلة من أسعد المراحل وأجملها في حياة الزوجين مع كونها كذلك من أصعب المراحل مع تعدد المسئوليات.

 

وتضيف د. ميرفت أنَّ لكل قاعدةٍ استثناءً فقد يتزايد البُعد والجفاء والملل والفتور بين الزوجين مع مرورِ الوقت وتصل الحياة الزوجية مبكرًا إلى مرحلة الشيخوخة، فتنتهي بالطلاق الفعلي أو الانفصال العاطفي؛ أي تستمر الحياة لكن يشوبها الكدر والضيق وعدم القدرة على التواصل ونهاية الحوار بين الزوجين.

 

وحتى لا تصل الحياة الزوجية إلى هذه المرحلة لا بد أن يكون هناك تكامل في الأدوار بين الزوجين وتوازن في المسئولية، ولا يكون هناك ندية، خاصة إذا كانت الزوجة تعمل، لا بد كذلك أن تتسم الحياة بالرضا وليس معناه أن تكون الزوجة مغلوبةً على أمرها، إنما ترضى من زوجها بالوقتِ القليل الذي يوجد فيه، وتكتفي بالمشاعر البسيطة التي يُعبِّر عنها من وقتٍ لآخر طالما كانت في وقتٍ تحتاج إليها فيها، وتأكدت أن زوجها لا ينساها في غمرةِ انشغالاته فلا تنتظر أن يكون متفرغًا لها طيلةَ الوقت كما كان في بداية الزواج.

 

وكذلك من وسائل دفع الملل وإسعاد الحياة الصبر بين الزوجين ودفع السيئة بالحسنة، فكم من زوجاتٍ على قدرٍ بسيطٍ من الجمال لكنها جعلت بيتها جنةً وارفة الظلال يهنأ فيها الزوج بالحب والاحتواء، ومن ثَمَّ يعطيها هو الآخر من قلبه وتقديره الكثير، وجاء ذلك من حسن التعامل وطلاقة الوجه والصوت الهادئ ومحاولتها المستمرة لتخفيف الأعباء والتقرب إليه بما يحب، وبذلك حققت سعادتها هي أولاً قبل أن تحقق السعادة لزوجها أو للأبناء، وهذا ليس تجنيًّا على المرأةِ ولا فاعًا عن الرجل، إنما المرأة هي سبب سعادة الحياة كلها وهي مصدر سعادة واستقرار الأسرة، فإذا وجد الرجل عندها كل شيء فهل ينظر إلى خارج البيت؟ فالسعادة تنبع من داخل النفس والزوجة المُحبة لزوجها والحريصة على بيتها تتقن فن التجديد والترويح في حياتها، وكذلك على الزوجة ألا تُكثر الشكوى من زوجها حتى داخل نفسها؛ لأن اللوم والعتاب المستمر للزوج يُعكِّر صفو الحياة ويُفسد لحظاتها الجميلة على الزوجة أن تكون سكرتيرة لزوجها، بل ومديرة لأعماله كي تخفف عنه متاعبه ولا ترهقه بأمور صغيرة؛ بل تجعله موجودًا فقط في الأطر العريضة أو القراراتِ الحاسمة وعليها أن تأنس به في الوقت القليل الذي يوجد فيه وتبحث عن مفاتيح قلبِ زوجها وتُحسن استعمالها، كما فعلت أمهاتنا وجداتنا؛ لذلك استمرَّت بهنَّ الحياة سعيدةً ومستقرةً
 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟