دخول

هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

موقع مفكرة الإسلام

1ـ لماذا بقي الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة لم يهاجر؟

بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر أن يؤذن له بالهجرة.

2ـ من بقي مع الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة؟

قال ابن القيم: (ثم خـرجوا أرسالاً يتبع بعضهم بعضًا، ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي، أقاما بأمره لهما، وإلا من احتبسه المشركون كرهًا).

3ـ ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر عند ما تجهز للهجرة للمدينة؟

قال له: (على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي). فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم). رواه البخاري (3905)

وعند ابن حبان: (استأذن أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج من مكة، فقال: اصبر).

(على رسلك) أي على مهلك. (فحبس نفسه) المراد منعها من الهجرة.

4ـ ماذا فعلت قريش بعد ذلك للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته؟

اجتمعوا ليبحثوا عن أنجع الوسائل للقضاء على محمد صلى الله عليه وسلم.

5ـ أين اجتمعوا للتشاور؟
في دار الندوة.

قال ابن القيم: (فاجتمعوا في دار الندوة ولم يتخلف أحد من أهل الرأي والحجا منهم ليتشاوروا في أمره).
6ـ من حضر هذا الاجتماع؟

حضره إبليس في صورة رجل شيخ من أهل نجد.

7ـ ما هي الآراء التي طرحت في هذا الاجتماع؟
ذكر القرآن الكريم مضمون هذه الآراء التي طرحت في ذلك الاجتماع.

فقال تعالى: {وإذ يمكروا بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجـوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}.

(ليثبتوك) ليسجنونك.

وجاءت هذه الآراء مفصلة في بعض الروايات:

فقال أحدهم: أن نحبسه.

فرفضه الشيخ النجدي.

وقال آخر: أن ننفيه.

فرفضه أيضًا الشيخ النجدي.

ثم اقترح أبو جهل فقال: قد فُرق لي فيه رأي ما أرى قد وقعتم عليه. قالوا: ما هو؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة من قريش غلامًا نهدًا جلدًا، ثم نعطيه سيفًا صارمًا، فيضربونه ضربة رجل واحد، فيتفرق دمه في القبائل، فلا تدري عبد مناف بعد ذلك كيف تصنع، ولا يمكنها معاداة القبائل كلها، ونسوق إليهم ديته.

فقال الشيخ النجدي: لله در الفتى، هذا والله الرأي، فتفرقوا على ذلك.

8ـ ما الذي حدث بعد هذا القرار؟
أتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره به، وأمره بعدم المبيت على فراشه هذه الليلة، وأمره بالهجرة.

9ـ ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك؟

ذهب إلى أبي بكر ليبرم معه مراحل الهجرة.

عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها... قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له، فدخل، فقال النبي لأبي بكر: أخرج من عندك، فقال أبو بكر: إنهم هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله، قال: فإني قد أذن لي في الخروج، فقال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم). رواه البخاري

10ـ من هو الصحابي الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام في فراشه؟

علي بن أبي طالب.

11ـ ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك؟

خرج هو وأبو بكر إلى غار ثور.

ففي حديث الهجرة عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (... ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل ثور فَكَمُنا فيه ثلاث ليال). رواه البخاري (3905).

12ـ ماذا فعلت قريش بعد ذلك؟
اجتمعوا على باب الرسول صلى الله عليه وسلم يرصدونه ويترقبون نومه ليثبوا عليه.

13ـ ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك؟

خرج عليهم فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم وهم لا يرونه، وهو يتلو: {وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون}.

14ـ ماذا فعلت قريش بعد ذلك؟
جعلت قريش دية كل واحد منهما، فجدّ الناس في الطلب.

15ـ من الذي كان يستمع لهم الأخبار ويأتيهم بها؟
عبد الله بن أبي بكر.

ففي حديث الهجرة السابق: (فيبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائتٍ، فلا يسمع أمرًا يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام). صحيح البخاري (3905)

16ـ من الذي كان يرعى لهم الغنم ويريحها عليهم في الغار؟
مولى أبي بكر عامر بن فَهيْرة.

ففي حديث الهجرة السابق: (... ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من الغنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء). صحيح البخاري (3905)

17ـ من هو الدليل الذي استأجره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ليدلهما على طريق المدينة؟

هو عبد الله بن أريقط.

ففي حديث الهجرة السابق: (... واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلاً من بني الذيل هاديًا خريتًا وهو على دين كفار قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث). صحيح البخاري (3905)

(خريتًا) الخريت الماهر بالهداية، وسمي خريتًا لأنه يهدي بمثل خرت الإبرة، أي ثقبها، وقيل له ذلك: لأنه يهدي لأخرات المغازة، وهي طرقها الخفية.

18ـ من هي ذات النطاقين؟
هي أسماء بنت أبي بكر.

19ـ لماذا سميت بذلك؟
لأنها وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر زادًا ووضعته في جراب وقطعت من نطاقها فربطت به على فم الجراب، فبذلك سميت ذات النطاقين. رواه البخاري.

20ـ ماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة؟

نظر إليها وقال: (والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت). رواه الترمذي

21ـ متى أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ﴿وقل ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾؟

عندما أمره الله بالهجرة.

عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم أمر بالهجرة، فأنزل الله: {وقل ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا}. رواه الترمذي.

قال قتادة: ({وقل ربّ أدخلني مدخل صدق} يعني المدينة، {وأخرني مخرج صدق} يعني مكة).

قال ابن كثير: (... وهذا القول هو أشهر الأقوال وهو اختيار ابن جرير).

22ـ ماذا كان يصنع أبو بكر وهما في طريقهما إلى الغار؟
يمشي ساعة بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم وساعة خلفه.

23ـ ماذا قال للرسول صلى الله عليه وسلم عند ما سأله عن السبب؟

قال: (أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك).

24ـ ماذا قال أبو بكر للرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى المشركين فوق الغار؟

قال: (لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا).

25ـ ماذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال له: (يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما).

26ـ اذكر بعض فوائد الحديث السابق؟
§ كمال توكل النبي صلى الله عليه وسلم على ربه.

§ وجوب الثقة بالله عز وجل والاطمئنان إلى رعايته.

§ منقبة عظيمة لأبي بكر.

§ عناية الله تعالى بأنبيائه وأوليائه ورعايته لهم بالنصرة، كما قال تعالى: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}.

وقد نصر الله نبيه في ثلاث مواقع:

1ـ حين الإخراج. قال تعالى: {إذ أخرجك الذين كفروا}.

2ـ عند المكث في الغار. قال تعالى: {إذ هما في الغار}.

3ـ حينما وقف المشركون على فم الغار. قال تعالى: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}.

§ هذا الحديث يدل على بطلان قصة العنكبوت، وأنها نسجت على باب الغار.

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: (وفيه دليل على أن قصة العنكبوت غير صحيحة فما يوجد في بعض التواريخ أن العنكبوت نسجت على باب الغار، وأنه نبت فيه شجرة، وأنه كان على بابه حمامة، وأن المشركين لما جاءوا إلى الغار قالوا: هذا ليس فيه أحد... كل هذا لا صحة له؛ لأن الذي منع المشركين من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر ليست أمورًا حسية تكون لهما ولغيرهما، بل هي أمور معنوية، وآية من آيات الله عز وجل حجب الله أبصار المشركين عن رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر “.

27ـ ماذا فعل أبو بكر عندما وصلا إلى الغار؟
قال للرسول صلى الله عليه وسلم: (مكانك حتى أستبرئ لك الغار) فدخل فاستبرأه.

28ـ كم مكثا في الغار؟
ثلاثة أيام، وبعدها جاءهما الدليل وخرجا.

29ـ من الفارس الذي لحقهم؟
سراقة بن مالك. صحيح البخاري (3906).

30ـ ماذا قال أبو بكر للرسول عندما رأى سراقة؟
قال: (يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله؟ فقال: لا تحزن إن الله معنا). صحيح البخاري (3652).

31ـ ماذا حدث للفرس عندما اقترب منهم؟
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، فساخت يدا فرسه في الأرض. صحيح البخاري (3906)

32ـ ماذا قال سراقة عندما ساخت يدا فرسه؟
قال: قد علمت أن الذي أصـابني بدعائكما، فادعـوا الله لي، ولكما عليَّ أن أردَّ الناس عنكما، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلقه.

(فكان أول النهار جاهدًا على نبي الله، وكان آخر النهار حارسًا لهما).

33ـ من هي المرأة التي مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بخيمتها في طريقه إلى المدينة؟

أم معبد.

(فسألوها إن كان عندها طعام، فاعتذرت بالجدب، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة فقال: ما هذه؟ فقالت: هذه شاة خلفها الجهد، فقال: هل فيها لبن؟ قالت: هي أجهد من ذلك. فقال: أتأذنين أن أحلبها؟ فقالت: إن رأيت بها حلبًا فاحلبها. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، فدرت، فدعا بإناء لها، فحلب فيه فسقاها حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب وحلب فيه ثانيًا حتى ملأ الإناء وتركه لها ثم ارتحلوا).

34ـ ماذا فعلت عندما قدم زوجها؟
أخبرته بالذي حدث من محمد صلى الله عليه وسلم فقال: والله إني لأراه صاحب قريش الذي تطلبه.

35ـ ماذا كان يقول أبو بكر إذا سأله أحد عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

يقول: (هذا الرجل يهديني السبيل، قال: فيحسب الحاسب أنه يعني الطريق، وإنما يعني سبيل الخير).
رواه البخاري (3911)

36ـ اذكر بعض الفوائد المستنبطة من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم؟

§ مشروعية الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.

وتكون واجبة: لمن يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه.

قال تعالى: {إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا} وهذا وعيد شديد.

وتستحب: لمن يقدر عليها لكنه متمكن من إظهار دينه.

والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة.

قال صلى الله عليه وسلم: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه أبو داود

وقال صلى الله عليه وسلم: (الهجرة باقية ما قوتلوا العرب).

§ أن يكون اتكالنا على الله تعالى دون اعتمادنا على الأسباب.

§ الجنود التي يخذل بها الباطل، وينصر بها الحق، ليست مقصورة على نوع معين من السلاح، ولا صورة خاصة من الخوارق. قال تعالى: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} ومن نصر الله لنبه أن تعي عنه عيون أعدائه وهو قريب منهم.

§ أن الجندي الصادق المخلص يفدي قائدته بحياته، ففي سـلامة القائد سـلامة للدعوة، وفي هلاكه خذلانها ووهنها. فما فعله علي ليلة الهجرة من نومه في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم تضحية بحياته في سبيل الإبقاء على حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.

§ فضل الصديق رضي الله عنه، وقد جاءت الأحاديث في فضله:

قال صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذًا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً). رواه مسلم

§ علينا أن نبذل الجهد وكل الطاقات في التخطيط البشري.

§ إثبات معية الله الخاصة التي مقتضاها النصر والتأييد.

§ أن الدور الذي قام به الشباب في تنفيذ خطة الرسول صلى الله عليه وسلم للهجرة، مثل دور علي وأبناء أبي بكر، يعد دورًا نموذجيًا رائدًا لشباب الإسلام.

37ـ ماذا كان يفعل أهل المدينة حين بلغهم مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة مهاجرًا إلى المدينة؟

كانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه أول النهار، فإذا اشتد الحر رجعوا إلى منازلهم. صحيح البخاري (3906).

38ـ من الذي أخبرهم بقدومه صلى الله عليه وسلم؟

صعد رجل من اليهود على أطم من آطام المدينة لبعض شأنه، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فنادى بأعلى صوته: يا معشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح البخاري (3906).

39ـ في أي يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟

يوم الاثنين من شهر ربيع الأول.

قال الحافظ: (هذا هو المعتمد).

40ـ أين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما وصل المدينة؟

نزل في قباء في أول المدينة على بني عمرو بن عوف. صحيح البخاري (3906).

عن أنس قال: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل في علو المدينة في حي يقال له بنو عمرو بن عوف). صحيح البخاري (2144) ومسلم (524).

41ـ ماذا يستفاد من نزول النبي صلى الله عليه وسلم في علو المدينة؟

قال الحافظ ابن حجر: (وأخذ من نزول النبي صلى الله عليه وسلم التفاؤل له ولدينه بالعلو).

42ـ كم أقام عند بني عمرو بن عوف؟
أربع عشرة ليلة. عن أنس قال: (... فأقام فيهم أربع عشرة ليلة...). صحيح مسلم (3906).

43ـ ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة؟

أسس مسجد قباء، وهو أول مسجد أسس بعد النبوة.

44ـ عند من نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

عند كلثوم بن الهدم.

45ـ من هو الصحابي الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما وصل إلى قباء؟

سلمان الفارسي.

46ـ لماذا جاء إليه؟
جاء لينظر هل هو النبي الحق أم لا.

47ـ ماذا فعل سلمان ليتحقق من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟

جاء بتمر وقال: هذه صدقة تصدقت بها عليكم.

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنا لا نأكل الصدقة).

48ـ ما سبب عمل سلمان هذا؟
أنه عنده علم من الكتب السابقة أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم من نعوته وصفاته أنه يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة.

49ـ من هو أول مولود للمسلمين بعد الهجرة؟
عبد الله بن الزبير ولد بقباء.

عن أسماء: (أنها حملت بعبد الله بن الزبير، قالت: فخرجت وأنا متم، فأتيت المدينة، فنزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها، ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه، ثم دعا له وبرك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام). صحيح البخاري (3909).

50ـ لما سار النبي صلى الله عليه وسلم من ديار بني عمرو بن عوف إلى المدينة أدركته الجمعة في الطريق، فأين صلاها؟

صلاها في ديار بني سالم بن عوف، وكانت أول جمعة في الإسلام.

51ـ ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عزم أن يدخل المدينة؟

أرسل إلى زعماء بني النجار، فجاءوا متقلدين سيوفهم.

عن أنس رضي الله عنه قال: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة... ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، قال: فجاءوا متقلدين سيوفهم، قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر رديفه وملأ بني النجار حوله...). صحيح البخاري (3932)

52ـ ماذا كان يفعل أهل المدينة فرحًا بقدوم الرسول صلى الله عليه وسلم؟

صـعد الرجال والنسـاء فوق البيوت، وتفرق الغلمان والخدم في الطـرق ينـادون: يا محمد، يا رسـول الله، يا محمد، يا رسول الله.

53ـ ماذا كان يقول زعماء الأنصار إذا مرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم براحلته؟

هلمّ إلى العدد والعدة والسلام والحنفة.

54ـ ماذا كان يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

(خلّوا سبيلها فإنها مأمورة).

55. أين بركت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم؟

بركت في موضع مسجده اليوم، وذلك في بني النجار أخواله صلى الله عليه وسلم.

56ـ عند من نزل النبي صلى الله عليه وسلم؟

عند أبي أيوب الأنصاري؛ لأنه أحد أخوال أبيه من بني النجار.

ففي حديث أنس السابق: (... كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه... حتى ألقى بفناء أبي أيوب). صحيح البخاري (3932).

57ـ أين نزل النبي صلى الله عليه وسلم في دار أبي أيوب أول مرة؟

نزل في الأسفل.

عن أبي أيوب: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم في السفل، وأبو أيوب في العلو...). صحيح مسلم (2053).

58ـ ماذا فعل أبو أيوب بعد ذلك؟

طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون في العلو.

في حديث أبي أيوب السابق قال: (... نمشى فوق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنحوا، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي صلى الله عليه وسلم في العلو..). صحيح مسلم (2053).

59ـ من هو اليهودي الذي أسلم أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة؟

عبد الله بن سلام.

60ـ ما أول شيء سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟

قال رضي الله عنه: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس وجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام). سنن الترمذي (2485).

61ـ اذكر بعض ما ورد في فرح أهل المدينة بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم؟
قال البراء: (ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله صلى الله عليه وسلم). صحيح البخاري (3925).

وقال أنس: (ما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر المدينة). مسند أحمد (3/122).

62ـ ما اسم المكان الذي بركت فيه الناقة؟

كان مربدًا.

(والمربد): بكسر الميم، وسكون الراء، هو الموضع الذي يجفف فيه التمر.

63ـ لمن كان هذا المربد؟
لغلامين يتيمين من بني النجار ـ سهل وسهيل ـ وكانا في حجر سعد بن زرارة.

فاشتراه رسول الله منهما، وبنى مسجده الموجود الآن.

64ـ ماذا كان في مكان المسجد، وماذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم به؟

كان فيه قبور المشركين، وكانت فيه خرب، وكان فيه نخل.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فنبشت، وبالنخل فقطعت.

(وبالنخل) محمول على أنه لم يكن يثمر، ويحتمل أن يكون مثمرًا لكن دعت الحاجة لذلك.

65ـ ماذا كان يقول الصحابة والرسول صلى الله عليه وسلم أثناء بناء المسجد؟

كانوا يرتجزون:

لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة

66ـ من الصحابي الذي كان يحمل لبنتين لبنتين وبقية الصحابة لبنة لبنة؟

عمار بن ياسر.

67ـ ماذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعمار عند ما رأى نشاطه وقوته؟

قال: (ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار).

68ـ ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك؟

آخى بين المهاجرين والأنصار.

قال ابن القيم: (ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلاً نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار).

69ـ متى كانت هذه المؤاخاة؟

في السنة الأولى من الهجرة.

70ـ ما الحكمة من هذه المؤاخاة؟

ليذهب عن أصحابه وحشة الغربة، ويستأنسوا من مفارقة الأهل والعشيرة، ويشد بعضهم أزر بعض.

71ـ اذكر بعض الأمثلة في أثر هذه الأخوة في المواساة؟

عن أنس رضي الله عنه قال: (قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين الربيع الأنصاري، فعرض عليه أن يناصفه أهله وماله...). صحيح البخاري (3781).

وعن جرير رضي الله عنه قال: (قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبينهم النخيل، قال: لا، قال: يكفوننا المؤنة ويشركوننا في الثمر، قالوا: سمعنا وأطعنا). صحيح البخاري (3782).

72ـ إلى متى استمر هذا التوارث بالأخوة؟

حينما أنزل الله: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} وذلك بعد وقعة بدر.

73ـ اذكر أسباب الهجرة إلى المدينة؟

1ـ الابتلاء والاضطهاد.

ويدل لذلك قول بلال: (...اللهم العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء...). صحيح البخاري.

وقالت عائشة في سبب هجرة أبيها إلى المدينة: (استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الخروج حين اشتد عليه الأذى..) صحيح البخاري (3900).

2ـ مخافة الفتنة في الدين.

قالت عائشة عند ما سئلت عن الهجرة: (كان المؤمنون يفر أحدهم). صحيح البخاري (3900).

3ـ وجود حماية للدعوة تمكنها من السير في طريقها.

74ـ اذكر بعض فضائل المدينة النبوية؟

أولاً: الإيمان يرجع إليها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها). رواه مسلم (1471).

ثانيًا: لا يدخلها الدجال.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها). صحيح البخاري (1881).

(نقابها) جمع نقب، قيل: المداخل، وقيل الأبواب. فتح الباري (4/96).

ثالثًا: يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لمن يموت فيها.

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها، فإني أكون له شاهدًا وشفيعًا يوم القيامة). رواه الترمذي (3917).

ولذلك كان عمر يقول: (اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك وموتًا في بلد رسولك). رواه مالك.

رابعًا: أنها تنفي الخبث.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة تنقي الناس كما تنقي الكير خبث الحديد). صحيح البخاري (1871).

(أمرت بقرية) المعنى: أمرني ربي بالهجرة إليها أو سكناه.

(تأكل القرى) المعنى أنها تغلبهم.

(تنقي الناس) هذا في زمانه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام معه إلا من ثبت إيمانه، ويكون أيضًا في آخر الزمان عند خروج الدجال، فترجف بأهلها فلا يبقى منافق ولا كافر إلا خرج منها.

خامسًا: حث النبي صلى الله عليه وسلم على سكناها وذم الرغبة عنها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسـول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تفتح اليمن فيأتي قوم يُبسون فيتحملون بأهلهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، وتفتح الشام...). صحيح البخاري (1875).

(يبسون) يسوقون دوابهم، وقيل: يزينون لأهلهم البلاد التي تفتح، ويدعونهم إلى سكنها فيتحملون بسبب ذلك من المدينة راحلين إليها.

(المراد به الخارجون من المدينة رغبة عنها كارهين لها، وأما من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نحو ذلك، فليس بداخل في معنى ذلك).

75ـ اذكر بعض الأحاديث في فضل الأنصار؟

أثنى الله عليهم بقوله: {والذي تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة}.

وقال صلى الله عليه وسلم: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار). رواه البخاري (17)، ورواه مسلم (74).

وقال صلى الله عليه وسلم: (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق). رواه البخاري (3782)، ورواه مسلم (75).

وقال صلى الله عليه وسلم: (لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار).

76ـ متى فرض الأذان؟

قال ابن حجر: (الراجح أن ذلك كان في السنة الأولى).

77ـ كم شهرًا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة إلى بيت المقدس؟

ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا.

عن البراء قال: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله من الأنصار، وأنه صلى قِبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا...). صحيح البخاري (40).

78ـ متى حولت القبلة إلى الكعبة؟

في السنة الثانية من الهجرة في شعبان.

79ـ اذكر ما هو موقف المسلمين والمشركين واليهود من تحويل القبلة؟

فأما المسلمون فقالوا: سمعنا وأطعنا وقالوا: {آمنا به كل من عند ربنا} وهم الذين هدى الله ولم تكن كبيرة عليهم.

وأما المشركون فقالوا: كما رجع إلى قبلتنا يوشك أن يرجع إلى ديننا، وما رجع إليها إلا أنه الحق.

وأما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء قبله، ولو كان نبيًا لكان يصلي إلى قبلة الأنبياء.

وأما المنافقون فقالوا: ما يدري محمد أين يتوجه إن كانت الأولى حقًا فقد تركها، وإن كانت الثانية هي الحق فقد كان على باطل، وكثرت أقاويل السفهاء من الناس، وكانت كما قال الله تعالى: {وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} وكانت محنة من الله امتحن بها عباده ليرى من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه.

79ـ اذكر بعض المصاعب الصحية التي واجهت المهاجرين عند مقدمهم المدينة؟

واجهوا حمى يثرب، وممن أصابه ذلك:

أبو بكر، وكان يقول إذا أخذته الحمى:

كل امرئ مصبح في أهله والموت أقرب من شراك نعله

وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى عقرته ويقول:

ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة بواد وحولي أذخر وحليل

80ـ كيف صرف الله عنهم الحمى؟

بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وانقل حماها في الجحفة). صحيح البخاري (1889).

وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة، حتى قامت بهيعة وهي الجحفة، فأولت أن وباء المدينة نقل إليها). صحيح البخاري (7038).

81ـ ما هي القبائل اليهودية التي كانت موجودة في المدينة؟

بنو قينقاع، وبنو النضير، وبنو قريظة.

82ـ متى نزل الإذن بالقتال؟

بالمدينة بعد الهجرة.

وأول آية نزلت قوله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير}.

83ـ ما رأيك في قول من يقول أن الإذن بالقتال كان في مكة؟

قال ابن القيم: (هذا غلط لوجوه:

أحدها: أن الله لم يأذن بمكة لهم بالقتال ولا كان لهم شوكة يتمكنون بها من القتال بمكة.

الثاني: أن سياق الآية يدل على أن الإذن بعد الهجرة وإخراجهم من ديارهم، فإنه قال: {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله}.

وهؤلاء هم المهاجرون). ثم ذكر بقية الوجوه.

 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟