دخول

المتيمم هل ينفخ فيهما

صحيح البخاري

‏قوله : ( حدثنا الحكم ) ‏
‏هو ابن عتيبة . الفقيه الكوفي , وذر بالمعجمة هو ابن عبد الله المرهبي . ‏

‏قوله : ( جاء رجل ) ‏
‏لم أقف على تسميته , وفي رواية الطبراني أنه من أهل البادية , وفي رواية سليمان بن حرب الآتية أن عبد الرحمن بن أبزى شهد ذلك . ‏

‏قوله : ( فلم أصب الماء , فقال عمار ) ‏
‏هذه الرواية اختصر فيها جواب عمر , وليس ذلك من المصنف , فقد أخرجه البيهقي من طريق آدم أيضا بدونها , وقد أورد المصنف الحديث المذكور في الباب الذي يليه من رواية ستة أنفس أيضا عن شعبة بالإسناد المذكور ولم يسقه تاما من رواية واحد منهم , نعم ذكر جواب عمر مسلم من طريق يحيى بن سعيد , والنسائي من طريق حجاج بن محمد كلاهما عن شعبة ولفظهما " فقال لا تصل " زاد السراج " حتى تجد الماء " وللنسائي نحوه . وهذا مذهب مشهور عن عمر , ووافقه عليه عبد الله بن مسعود , وجرت فيه مناظرة بين أبي موسى وابن مسعود كما سيأتي في " باب التيمم ضربة " , وقيل إن ابن مسعود رجع عن ذلك , وسنذكر هناك توجيه ما ذهب إليه عمر في ذلك والجواب عنه . ‏

‏قوله : ( في سفر ) ‏
‏ولمسلم " في سرية " وزاد " فأجنبنا " وسيأتي للمصنف مثله في الباب الذي بعده من رواية سليمان بن حرب عن شعبة . ‏

‏قوله : ( فتمعكت ) ‏
‏وفي الرواية الآتية بعد " فتمرغت " بالغين المعجمة أي تقلبت , وكأن عمارا استعمل القياس في هذه المسألة ; لأنه لما رأى أن التيمم إذا وقع بدل الوضوء وقع على هيئة الوضوء رأى أن التيمم عن الغسل يقع على هيئة الغسل . ويستفاد من هذا الحديث وقوع اجتهاد الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم , وأن المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه وإن لم يصب الحق , وأنه إذا عمل بالاجتهاد لا تجب عليه الإعادة , وفي تركه أمر عمر أيضا بقضائها متمسك لمن قال إن فاقد الطهورين لا يصلي ولا قضاء عليه كما تقدم . ‏

‏قوله : ( إنما كان يكفيك ) ‏
‏فيه دليل على أن الواجب في التيمم هي الصفة المشروحة في هذا الحديث , والزيادة على ذلك لو ثبتت بالأمر دلت على النسخ ولزم قبولها , لكن إنما وردت بالفعل فتحمل على الأكمل , وهذا هو الأظهر من حيث الدليل كما سيأتي . ‏

‏قوله : ( وضرب بكفيه الأرض ) ‏
‏في رواية غير أبي ذر فضرب النبي صلى الله عليه وسلم , وكذا للبيهقي من طريق آدم . ‏

‏قوله : ( ونفخ فيهما ) ‏
‏وفي رواية حجاج الآتية " ثم أدناهما من فيه " وهي كناية عن النفخ , وفيها إشارة إلى أنه كان نفخا خفيفا , وفي رواية سليمان بن حرب " تفل فيهما " والتفل قال أهل اللغة : هو دون البزق , والنفث دونه . وسياق هؤلاء يدل على أن التعليم وقع بالفعل . ولمسلم من طريق يحيى بن سعيد , وللإسماعيلي من طريق يزيد بن هارون وغيره - كلهم عن شعبة - أن التعليم وقع بالقول , ولفظهم " إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض " زاد يحيى " ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك " واستدل بالنفخ على استحباب تخفيف التراب كما تقدم , وعلى سقوط استحباب التكرار في التيمم ; لأن التكرار يستلزم عدم التخفيف , وعلى أن من غسل رأسه بدل المسح في الوضوء أجزأه أخذا من كون عمار تمرغ في التراب للتيمم وأجزأه ذلك , ومن هنا يؤخذ جواز الزيادة على الضربتين في التيمم , وسقوط إيجاب الترتيب في التيمم عن الجنابة


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟