دخول

‏يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير

فتح الباري شرح صحيح البخاري

‏قوله : ( هشام ) ‏
‏هو ابن أبي عبد الله الدستوائي , يكنى أبا بكر , وفي طبقته هشام بن حسان لكنه لم يرو هذا الحديث . ‏

‏قوله : ( يخرج ) ‏
‏بفتح أوله وضم الراء , ويروى بالعكس , ويؤيده قوله في الرواية الأخرى " أخرجوا " ‏

‏قوله : ( من قال لا إله إلا الله وفي قلبه ) ‏
‏فيه دليل على اشتراط النطق بالتوحيد , أو المراد بالقول هنا القول النفسي , فالمعنى من أقر بالتوحيد وصدق , فالإقرار لا بد منه , فلهذا أعاده في كل مرة . والتفاوت يحصل في التصديق على الوجه المتقدم . فإن قيل : فكيف لم يذكر الرسالة ؟ فالجواب أن المراد المجموع , وصار الجزء الأول علما عليه كما تقول : قرأت ( قل هو الله أحد ) , أي : السورة كلها . ‏

‏قوله : ( برة ) ‏
‏بضم الموحدة وتشديد الراء المفتوحة وهي القمحة , ومقتضاه أن وزن البرة دون وزن الشعيرة لأنه قدم الشعيرة وتلاها بالبرة ثم الذرة , وكذلك هو في بعض البلاد . فإن قيل إن السياق بالواو وهي لا ترتب , فالجواب أن رواية مسلم من هذا الوجه بلفظ " ثم " وهي للترتيب . ‏

‏قوله : ( ذرة ) ‏
‏بفتح المعجمة وتشديد الراء المفتوحة , وصحفها شعبة - فيما رواه مسلم من طريق يزيد بن زريع عنه - فقال ذرة بالضم وتخفيف الراء , وكأن الحامل له على ذلك كونها من الحبوب فناسبت الشعيرة والبرة . قال مسلم في روايته قال يزيد : صحف فيها أبو بسطام , يعني شعبة . ومعنى الذرة قيل هي أقل الأشياء الموزونة , وقيل هي الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رءوس الإبر , وقيل هي النملة الصغيرة , ويروى عن ابن عباس أنه قال : إذا وضعت كفك في التراب ثم نفضتها فالساقط هو الذر . ويقال إن أربع ذرات وزن خردلة . وللمصنف في أواخر التوحيد من طريق حميد عن أنس مرفوعا " أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة , ثم من كان في قلبه أدنى شيء " وهذا معنى الذرة . ‏

‏قوله : ( قال أبان ) ‏
‏هو ابن يزيد العطار , وهذا التعليق وصله الحاكم في كتاب الأربعين له من طريق أبي سلمة . قال : حدثنا أبان بن يزيد . . فذكر الحديث . وفائدة إيراد المصنف له من جهتين : إحداهما تصريح قتادة فيه بالتحديث عن أنس , ثانيتهما تعبيره في المتن بقوله " من إيمان " بدل قوله " من خير " , فبين أن المراد بالخير هنا الإيمان . فإن قيل على الأولى لم لم يكتف بطريق أبان السالمة من التدليس ويسوقها موصولة ؟ فالجواب أن أبان وإن كان مقبولا لكن هشام أتقن منه وأضبط . فجمع المصنف بين المصلحتين . والله الموفق . وسيأتي الكلام على بقية هذا المتن في كتاب التوحيد حيث ذكر المصنف حديث الشفاعة الطويل من هذا الوجه , ورجال هذا الحديث موصولا ومعلقا كلهم بصريون . ‏
 


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟