دخول

متى نقول للطفل لا ؟

 ينصح علماء النفس الأم بألا تضعف أمام رغبات أطفالها حتى لا ينشأوا على الخطأ والتسيب وألا تكون مستبدة قاسية في تربيتهم فيشبوا ضعاف الشخصية, لا رأي لهم ولا مبدأ .ز هذه القاعدة التربوية هي أساس الدراسة التي قامت بها هالة الشاروني اخصائية علم النفس للأطفال التي تقول إن على الأم اطلاق الحرية للصغير للهو والأنطلاق واستثمار طاقاته الخلاقة وحيويته فيما بعد لأن هذه الحرية هي الركيزة الأساسية في مجال بث الشخصية الأستقلالية القوية في نفوس الأبناء .
لكن يجب على الأم في الوقت نفسه خلق المناخ المناسب لطفلها لممارسة الحرية . فيجب عليها أولاً حمايته من الأخطار المحيطة به بقدر المستطاع . والتي قد تشكل خطورة على حياته مثل تغطية برايز الكهرباء بفيش الأمان . أو بأخفاء الأدوات الكهربائية وإبعاد الأدوات والتحف القابلة للكسر . وحفظها بعيداً عن تناول أيدي الأطفال.
وعلى الأم في نفس الوقت متابعة تصرفات ابنها عن بعد لتقويم أخطائه وتصحيح مساراته اذا انحرفت فإذا فعلت ذلك فإنها لن تحتاج إلى استخدام كلمة “لأ” إلا فيما ندر .
أما الحالات التي تستدعي استخدام كلمة “لا” فمنها مثلاً : إذا أضطرتك الظروف إلى اصطحاب طفلك في احدى الزيارات والمناسبات فلا تتركي له العنان ليلعب ويلهو بكل ما يقع تحت يديه , ولا تكتفي مثلاً بمطالبته بالحذر من لمس ابريق الشاي الساخن خوفاً عليه من الضرر , بل عليك الحفاظ على ممتلكات الغير . فقد تحتبس انفاس اهل المنزل وهم يرون الصغير يحمل بين يديه بعض التحف التي تنتشر في ارجاء المكان ولا يقابل هذا التصرف من الأم أي شعور بالقلق مكتفية فقط بتحذيره من احتمال تعرضها للكسر , ولكن الصغير لا يلتفت لتلك التحذيرات وهنا يحتاج الأمر لبعض الحزم من جانب الأم , وقد يلجأ الطفل لعمل بعض الحركات البريئة مما يدعو الحاضرين للتصفيق له مجاملة , وهذا يزيد من حركته وتشجعه على الأستمرار في اللهو بممتلكات الغير, والأجدر هنا أن تحسم الأم الأمر وتطلب من طفلها التوقف وعدم لمس أي شيء مستخدمة الحزم فيما تقول لأن الطفل يستطيع ان يعلم متى تكون الأم جادة ومتى تكون غير ذلكوتضع هالة الشاروني أربع قواعد تربوية يمكن للأم اتباعها لتلقين الصغير أصول الطاعة واحترام الحريات وهذه القواعد الأربعة يمكن تلخيصها في الآتي:-
1- عدم السماح للطفل بتجاوز حدوده وذلك بمنعه منعاً فورياً عند اللزوم , لأن التساهل وعدم الحزم يؤديان إلى تمادي الطفل في اخطائه واعتباره ان كلمة “لا” تعني “نعم”
2- الحد من استخدام كلمة “لا” كثيراً , وانما عند الضرورة فقط , والمبالغة في استخدام كلمة “لأ” عند كل تصرف يصدر من الصغير تأتي نتيجة عكسية بينما استخدامها عند الضرورة يؤدي إلى تعاون الطفل وتفهمه لاتجاهاتها بمجرد الأشارة أو النظر إليه.
3- الألتزام بمبادئ معينة محددة فالتخطيط وعدم الألتزام بهوية معينة يشعر الطفل بعدم الأستقرار , ومن ثم يتجاهل آرائك ومطالبك.
4- يجب عليكي أن تضعي لطفلك حافزاً تشجيعياً , لكي يتجنب الأنحرافات , ويلتزم بكل ما هو صحيح وقويم .
5- اظهري سرورك ورضضاءك عندما يتجاوب الطفل لتوجيهاتك فالتشجيع ضرورة ملحة تماماً مثل التأنيب عند ارتكاب الخطأ علماً بأن الأمتداح والتشجيع خير وسيلة لدفع الطفل إلى طريق مستقيم , وبالتالي التفوق والأبداع.
6- الضوء الأحمر قبل التمادي في الخطأ, فلا تنتظري أن يقترب الطفل من الخطر , ولكن يجب توعيته مسبقاً بالأدوات أو المواد التي تلحق به الأذى والضرر مثل السكين والمقص وتوجيهه إلى الطريقة السليمة لأستخدام هذه الأدوات , وعلميه أهمية عدم أتلاف ممتلكات الغير ووفري له فرصة لممارسة هوايات مفيدة يشغل بها وقته.
وتوصلت الدراسة كما تقول هالة الشاروني إلى أن هذا من شأنه تنمية ثقة طفلك بنفسه وبكي نظراً لأن امتناعه عن التخريب سيكون عن اقتناع وليس عن خوف لأن منع الطفل من ارتكاب الخطأ بالقوة دون اقناع يؤدي إلى استمراره في ارتكاب نفس الخطأ لكن في الخفاء وقد يرتكب اخطاء أخرى مماثلة .
وأخيراً تقول هالة الشاروني أن اتباع هذه المبادئ الأساسية يؤدي إلى تشجيع غريزة حب الأستطلاع لدى الطفل , وتنمية خبراته وسلوكياته , والحفاظ على الممتلكات الشخصية ةممتلكات الغير وبلورة شخصيته الأستقلالية على اساس المبادئ العلمية التربوية المتطورة.


مواقيت الصلاة

الاشتراك في القائمة البريدية

 

شاركونا على Facebook

استطلاع رأي

استطلاع رأي

بعد انقضاء ثلث رمضان هل أنت راضٍ عن أداءك فيه ؟